الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

387

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« إتّخذهم إبليس مطايا ضلال » قال الفيّومي : المطا الظهر ، ومنه قيل للبعير مطية فعلية بمعنى مفعولة ، لأنهّ يركب مطاه يجمع على مطى ومطايا ( 1 ) . وعن الأصمعي : المطية مأخوذ من المطو ، أي : المد ، قيل : يذكر ويؤنث . وقال الجوهري : والمطايا فعالى ، والأصل فعائل فعل به ما فعل بخطايا ( 2 ) . . . . وروى ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام : لا يزال العبد في فسحة من اللّه تعالى حتى يشرب الخمر فإذا شربها خرق اللّه تعالى سرباله وكان إبليس أخاه ووليهّ وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كلّ ضلال ويصرفه عن كلّ خير ( 3 ) . « وجندا بهم يصول على الناس » في تفسير القمي - في ذكر غزوة بدر - : أتى إبليس إلى قريش في صورة سراقة بن مالك فقال لهم : أنا جاركم ادفعوا إليّ رايتكم ، فدفعوها إليه وجاء بشياطينه يهوّل بهم على أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله ويخيّل إليهم ويفزعهم ( 4 ) . « وتراجمة ينطق على لسانهم » في تفسير القمي : لمّا أظهر النبي صلّى اللّه عليه وآله الدعوة بمكّة قدمت عليه الأوس والخزرج - إلى أن قال بعد ذكر بيعة سبعين منهم له في دار عبد المطلب على العقبة ليلا وتعيينه صلّى اللّه عليه وآله لهم اثني عشر نقيبا - صاح إبليس : يا معشر قريش والعرب هذا محمّد والصباة من أهل يثرب على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم ، فأسمع أهل منى فأقبلت قريش - إلى أن قال - وخرج حمزة وأمير المؤمنين عليه السّلام ومعهما السيف فوقفا على العقبة ،

--> ( 1 ) المصباح المنير للفيّومي : 790 . ( 2 ) الصحاح للجوهري 6 : 2494 مادة ( مطا ) . ( 3 ) الكافي 6 : 397 ح 9 . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 266 .